السيد هاشم البحراني
320
مدينة المعاجز
{ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها } ( 1 ) ، ثم قال : هو من أهل النار . وكان أنس بن مالك خادم رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا ، فقام أنس بن مالك مغضبا ، وقال : يا حجاج ألجأتني وأغضبتني اشهد اني قائم على [ رأس ] ( 2 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد مكث ثلاثة أيام لم يطعم [ إذ ] ( 3 ) أتاه جبرئيل - عليه السلام - بطير من الجنة على خبزة بيضاء يخرج منها الدخان . فقال : يا محمد ربك يقرئك السلام وهذه تحفة من الله تعالى لحال جوعك فكلها ، فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم رفع رأسه ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل ( معي ) ( 4 ) من هذا الطائر . إذ أقبل علي بن أبي طالب فضرب الباب ، فخرجت إليه فقال لي : استأذن لي على رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقلت : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - مشغول عنك ، فجاء ثانيا ورسول الله يدعو ويقول : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، فقلت : رسول الله - صلى الله عليه وآله - مشغول عنك ، فجاء ثالثا ورفع صوته ، فقال : جئت ثلاث مرات وأنت تقول رسول الله مشغول عنك ولا تأذن لي ، فسمع رسول الله - صلى الله عليه وآله - صوته ، فقال : يا أنس من هذا ؟ فقلت : هذا علي : فقال : ادخله . فلما دخل نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال : اللهم وإلي حتى قالها ثلاثا . ثم قال : يا علي أين كنت ؟ فإني دعوت ربي ثلاثا أن يأتيني بأحب خلقه إليه يأكل معي من هذا الطائر . فقال : قد جئت يا رسول الله ثلاث مرات فحجبني أنس . فقال : يا أنس لم حجبت عليا ؟ قال : لم أحجبه لهوان علي ، ولكني أحببت
--> ( 1 ) النساء : 93 . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر .